الوصف
قالت: ابتسم، فابتسمت. نهرتني: أغلق باب العيون، فأغلقت. نادت على دخان البخور، وأشياءَ لا مرئية، وأصدقاء غائبين، وأخيرًا زفرت الحقيقة.. هكذا هي صنَّفَتْها، تكرر بين الفينة والفينة بأنها لا تقول سوى الحق، في هدوءٍ رددت: ستشرع الصحراء في اختطافك، وقلبك سيكون أسيرًا، مسكين أنت، باقٍ هناك عند شجرة تنزف دمًا، تنتظر العمر، الصحراء تقترب منك في حذرٍ، والوهم يلوح بصورة قلبك المهزوم، ضعيف أنت، ماتت روحك، لم تُرِد استردادها، وفي عُرف الكون: الذي يموت لا يعود، غريب أنت، رغم كل هذا، ترأف الرمال لحالك، وتتوسط لك، وتنجح الوساطة، والشجرة تفرح بنجاتك، فيتوقف النزيف قليلاً، الباقي سيدي غائم كما عينيك السوداوين، الباقي مُحتَلٌّ كما ذكرياتنا الحبيبات، طفلٌ يتيم أنت، اليتم ليس فقدان الأب والأم فقط، اليتم فقدان تنهيدة الراحة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.