250,00 EGP

الصحافة التى أعرفها

” ليس هناك أي شغلة في العالم تتناول معك إفطار الصباح، سواء داخل مطعم شعبي على أطراف حارة ناسيها الزمن، أو على كرسي وثير في قلب فندق عتيق مطل على نهر السين الباريسي سوى الصحافة.. وليس هناك شغلة تركب معك التاكسي والمترو والقطار والطائرة إلا الصحافة.. ولن تجد شغلة تتقاسم معك الوقت في يومياتك الفرحة أو الحزينة غير الصحافة.. ولا هناك شغلة ثانية تنام معك على نفس السرير كل ليلة وتتوسد معك نفس المخدة وتزاحمك على ذات اللحاف، وعندما تحاول طردها من الغرفة لانك مرهق، وقررت النوم ملء جفونك عن شواردها ولديك النوايا الصادقة لتغوص في احلام تتدغدغ مشاعرك المرهفة وتسافر بك ملايين المسافات وتسكنك قصراً بنيانه من اللائي والياقوت والأحجار الكريمة وتشرب عصيراً موسمياً طازجاً على شاطيء اكتسى بزرقة المحيط الهادي إلا الصحافة..
أنها المهمة الوحيدة طوال التاريخ الإنساني التي ترافق أصحابها مثّل أسمائهم وملامحهم.. أنها معك كشجرة لا تتخيلها بلّا أوراقها وأغصانها وجذورها..مثل عطر بلا رائحة.. مثل أغنية رومانسية بلا موسيقى.. مثل نهار صيفي بلا شمس.. الصحافة التي تسير بجوارك من النظرة الأولى إلى أقصى مشاوير العمر القصير.

السمات القيمة
المؤلف

صالح الخليف

القطع

14*21

سنة النشر

2026

عدد الصفحات

181

ISBN