140,00 EGP

آلم النبي

“أخذ يقترب منه بخطوات بطيئة لكنها ثابتة، عين تثقب عين ونظرة تقذف نظرة.. إلى أن وقف أمام الرجل الذي يعاني ورفع يده إلى أن جعلها على صدر هذا الذي يقف ويهذي في أنصاف الليالي، وببرود ناقة تجتر قيئها في عجف الصحراء رفع يده ورساها على صدر الشاب الذي يقف على الجدار الأسمنتي، وأزاحه نحو السقوط وهو يرى البسمة على وجهه ضاحكًا ومستسلما، مستذابًا في الشعور بالرضا، تاركا العنان ليديه تتحسسان نسيم الغرق وهو ينظر للجميع الذين مدوا رءوسهم لينظروا إليه فوجدهم وكأنهم يصعدون إلى السماوات، في السقوط لا يميز المرء من الذي يسقط أو من الذي يعلو.. وبهدوء استقبل الماء”.

رواية ألم النبي الحقيقة انها غير دينية بالمرة لكنها شائكة، فيها بكل بساطة ضربت بعرض الحائط كل من يقول لا تسئل ولا تستفسر، حاولت فيها علي قدر الامكان ان ابرز فكرة ان الشر والخير موجودين في الكل مهما بانوا انهم ابرار او اشرار، السئ لم يكن سئ باختيارة والجيد ايضا فيه قدر من السوء خفي ربما لم تشئ الاقدار ان تضعه في موقف حيوي يبرز هذا الشر الذي يستكن داخله، الألم هو الخبرة الاكثر حقيقة في هذا الكون لذلك هو طريق الانبياء الأصيل للنبوة. و تطرح الرواية العديد من الأسئلة الجدلية عن ماهية النبي الحقيقي؟ وعن فلسفة دوره في الحياة الإنسانية، وعن الحقيقة الغائبة وراء إسهام كل منهم في المشاركة الوجدانية لأوجاع البشر.

غير متوفر في المخزون

كتب مشابهة