الوصف
لم أفكر على الإطلاق في طرق أي باب للسؤال عن المسلك المؤدي إلى الشاطئ . قلت في نفسي : ” بعد ثمانية عشر عاما من الكتابة عنه ، إتبع الطريق المحفور على دروب قلبك ، و ستجده . ستجده بقطع النظر عن جغرافية الإتجاهات وعن تواريخ الأمكنة. ستجده بقطع النظر عن تموجات الألوان و عن اختلاط الروائح . ستجده لأنك لا و لم تبحث عن شيء غيره ، و ستجده لأنه لا و لم ينتظر أحدا غيرك . لم يحلم أحد بلقائه كما خلفت ، و لم يكتب عنه كما كتبت . لم يجرؤ أحد على اقتحام عواصفه كما فعلت ، و لم يغرق في عمق أعماقه كما غرقت . لم يسهر أحد على صمت القمر المتلألئ فوق مرآته كما شهرت، و لم يغتسل بأشعة الشمس الذائبة في زبد أمواجه كما اغتسلت .
ستجده لأنه لا و لم ينتظر أحدا غيرك، وستجده لأنه كان بداخلك قبل أن يكون أمامك ! ” …..
هذه الرواية هي صراع الحروف مع الكلمات ، وصراع الورق مع الحبر . هي صراع نهايات السطور مع بداياتها ، وصراع البقاء مع الرحيل . هي تشابك الظلال مع الألوان ، و تقاطع اليقين مع الشك . هي معركة الضوء مع العتمة ، وصراع الحياة مع الموت . هي سباق بين الذاكرة و بين الزمن : من منهما يكتب الآخر ؟ من منهما يعيش في تفاصيل الآخر ؟ من منهما يكتم أسرار الآخر ؟ من منهما يسكن رموز الآخر ؟ و من منهما سيظل بعد انتهاء الآخر ؟ هذه الرواية هي رحلة الإقتراب من الخط الفاصل بين الزمن و اللازمن . هي رحلة الإقتراب من الخط الفاصل بين حقيقة ما مضى وبين احتمال ما سيأتي . هي رحلة العبور النهائي إلى .. ذلك الشاطئ .







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.