الوصف
هل جربتَ أن تفتح المِذياع قدرًا فتجد أن أول ما تسمعه ويلامس قلبك هو آية من كتاب الله تخترق جدار روحك وتظن أنك أنت المقصود بهذه الآية؟ نعم، أنت وحدك ولا أحد غيرك، فتقف قليلًا لتراجع نفسك وتصحح أخطاءك وتستقيم على طريقٍ ضاعت خُطاك بين دفتَيه..
أو تسمع من أحدهم كلمة حين تمر هائمًا فتقع الكلمة في نفسك موضعًا كأنها إغاثةٌ للهفان ورَيٌّ للعطشان، وتدرك أن الله قد ساق إليك إشارةً للشيء الذي كنت تستخيره فيه وتضرب بقلبك أنحاء السماء لتجد له حلًّا.
يعيدكَ إليه ، بضيق في الصدرِ بعد الذَّنب بجنازة تمر بكْ ، بآية تسمعها فتشعر أنها نزلت فيكْ ،بحديث نبويّ دونَ مناسبة ، بمرضٍ يُشعركَ فيه بضعفكْ ، بغدرِ صديقٍ فيريكَ أن لا أمان سواه بهجر حبيبٍ فيثبت لكْ أنه وحده يبقى إذا ما غادر الناس بدعاء أمكَ وأبيكْ ما أغناهُ عنك وما أفقركَ إليه ولكنّه يُعيدكْ.
إن الله قد رَحِمَ هذه الحَيرة بين جنبَيك وأرشدك، وكان كل ذلك بتقدير الله وبعلمه وإرادته، يسوق الخير والإشارات لك بكلمةٍ أو بموقفٍ أو بنظرةِ غريبٍ، فلا تغفل عن رسائل الرحمن لك، ففي رسائله رحمةٌ وتوفيقٌ وهدايةٌ وسعادةٌ، والذكيُّ من أدرك نفسه قبل نهاية الطريق فصحَّح مساره واتخذ موقفًا حازمًا، وقال (لا) على الرغم من أن كل جوارحه كادت أن تقول (نعم).
لذلك كتبتُ هذه السطور..
هنا ستجد ما يهدي قلبك ويرشد حيرتك ويُؤمِّن فؤادك، فتارة أرفُق بحالك وأنصحك، وأخرى آخذ بمَجامِع ثيابك لأنهرَك.
خبرة الأب، وحضن الأم، ومساعدة الصديق، ودين الشيخ، وزهد الراهب، ورقة المحب، وجنون العاشق..
هنا كَتفِي، هنا سَندُك، هنا رسائل ربك.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.