الوصف
قطعت قمر خيط عقدها الملتف حول عنقها، وتفرقت لؤلؤاته المكونة من رؤوس عائلتها ورجالها، وضربت كوابيسها التي عادت بفقدها لنورس ومعها علي، بحجارة من سجيل وحررت صورتيها من الجذر الذي احتجزهما تحته بالإجبار، وبرغم أنها ستحتجز لوقت طويل في دهاليز الفوضى إلا أن أقطابها لم تعد جذابة للأقطاب المعلولة، ولم تعد قادرة إلا على التنافر”.
تسافر “قمر” الطبيبة الثلاثينية من مصر إلى الأردن لحضور حفل زفاف شقيقتها، لكن الأجواء العائلية المحيطة بالعرس، تفتح جراحًا قديمة ظنت أنها التأمت بالتوازي تدخل علاقتها مع حبيبها “نورس” صاحب الفرقة الموسيقية إلى منحنى خطر، ليثير كل ذلك فوضى غير عادية في مشاعرها، ويدفعها لاتخاذ قرارات ثقيلة قد تغير حياتها للأبد.
في روايتها القصيرة الأولى، تسعى هدير جمال إلى استكشاف حقيقة مشاعر الحب والانتماء والذنب والمغفرة، وعبر سرد متدفق ولغة قوية تدخل إلى ما أسفل الطبقات الظاهرة من النفس البشرية، في محاولة للإجابة على العديد من الأسئلة الصعبة: هل يجب تقبل النقائص أم التخلص منها ؟ وكيف يمكن التعامل مع مشاعر الذنب؟ وهل الإيمان بالقدر يجعلنا نمتثل له أم نسعى لأن نجعله أكثر رفقا وأقل ألما؟
قمر “نيسان” تجربة إنسانية مفعمة بالعاطفة في أجواء تختلط فيها الواقعية بظلال الكوابيس، عبر عالم ثري يتناثر أبطاله بين خشونة الصحراء وقوانينها المتجذرة، والهدير الصاخب للعالم المعاصر بإيقاعه اللاهث.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.