550,00 EGP

اللاجئون اليهود فى الصين (1945 -1933 )

في الوقت الذي كانت أوروبا تشهد فيه مجازر أزهقت أرواح ستة ملايين يهودي، كان اللاجئون اليهود الذين أتوا إلى الصين يشاركون الشعب الصيني السراء والضراء والسنوات الصعبة التي مروا بها جميعا على الأراضي الصينية. بل إن بعضهم انخرط بشكل مباشر في مسيرة نضال الشعب الصيني ضد الفاشية وفي جهود التحرر الوطني. واليوم، يتوزع اللاجئون اليهود الذين قدموا إلى الصين وأحفادهم الذين ما زالوا على قيد الحياة في جميع أنحاء العالم، محتفظين في وجدانهم بـ “ذاكرة صينية” قوية و”ارتباط عاطفي خاص بشانغهاي”. تُعد هذه الصفحة الهامة من التاريخ شهادة مميزة على “موقف نبيل” ومساهمة كبيرة قدمها الشعب الصيني خلال الحرب ضد الفاشية. وقد لاقى هذا الموقف تقديرا عميقا وإشادة واسعة من الرأي العام الدولي ومن شعوب مختلف أرجاء العالم. أتذكر أن عام 1995 شهد العديد من الفعاليات في أوروبا لإحياء الذكرى الخمسين لانتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. لكن من بين كل تلك الفعاليات، كان هناك حدث واحد له صلة مباشرة بالصين، وكانت ندوة “اللاجئ اليهودي النمساوي في شانغهاي” التي عقدت في سالزبورغ بالنمسا. حضرتُ ذلك الاجتماع وخرجت ببعض الملاحظات والقرارات. كانت تلك الندوة مناسبة لي للحديث عن الموضوع والتقيت هناك بالعديد من اليهود المسنين من اللاجئين السابقين إلى شانغهاي. وبعد أيام قليلة من الندوة، قرر البرلمان النمساوي إنشاء صندوق لتعويض اليهود عن المعاناة التي سببها لهم الاستبداد النازي. واليوم، يواصل مشروع “خدمة ذكرى المحرقة” النمساوي تعزيز هذا الإرث حيث يتطوع أعضاؤه للعمل في مركز الأبحاث اليهودية في شانغهاي الذي أتشرف بإدارته.

السماتالقيمة
المؤلف

بان قوانغ

المترجم

لو يي وي يانغ شاومين لين فان في

القطع

17 * 24

سنة النشر

2026

عدد الصفحات

548

الترقيم الدولى

978-977-770-326-0